فهرس الكتاب
وقال الجوزجاني ـ أيضًا ـ: كذاب، وسألتُ أحمد بن جنبل عنه، فقال: تركه ابنُ مهدي، فاستراحَ.
قال ابن حبان:(كان سَبئيًا من أصحابِ عبداللَّه بن سبأ، وكان يقول: إنَّ عليًا - عليه السلام - يَرجِع إلى الدنيا وذكرَ ابنُ حبان بعضَ كلام الأئمة، ثم قال: فإن احتجَّ محتجٌّ بأنَّ شعبة والثوري رويَا عنه، فإنَّ الثوري ليس من مذهبِه تركُ الروايةِ عن الضعفاءِ، بل كان يُؤدِّي الحديثَ على ما سَمِع؛ لأن يرغبَ الناسُ في كتابةِ الأخبارِ ويَطلبوها في المدن والأمصار.
وأما شعبةُ وغيرُهُ مِن شيوخنا، فإنهم رأوا عندَه شيئًا لم يَصبِرُوا عنها، وكتبوها؛ لِيعرِفُوهَا، فربما ذَكرَ أحدُهم عنه الشيءَ بعدَ الشيءِ على جهة التعجُّبِ، فتدَاوَلَهُ الناسُ بَينَهُم.
والدليل على صحة ما قلنا: أنَّ محمد بنَ المنذر، قال: حدثنا أحمد بنُ منصور، قال: حدثنا نعيم بنُ حماد، قال: سمعتُ وكيعًا يقول: قلتُ لشعبة: مالك تركتَ فلانًا وفلانًا وروَيتَ عن جابر الجعفي؟ قال: روى أشياءَ لم نصبِرْ عنها.
حدثنا ابنُ فارس، قال: حدثنا محمد بنُ رافع، قال: رأيتُ أحمدَ بنَ حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعَهُ كتابُ زهيرٍ عن جابر، وهو يَكتُبُه، فقال: يا أبا عبدِاللَّه، تنهونا عن حديث جابر، وتكتبونه؟ ! قال: نَعْرِفُه). انتهى من ... «المجروحين» .