فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3488

الناس الذين بلَّغهم الرسالةَ، وهذا حَقٌّ، فإنه أوَّلُ ما بُلَّغ الرسالةَ آمَن، وهَذا مُوافِقٌ لما رواه «مسلم» عن عَمرو بن عبسة، قلت: يا رسول اللَّه، مَن معكَ على هذا الأمر؟ قال: حُرٌّ وعَبْدٌ، ومعَه يومئذ أبو بكر، وبلال.

وأما خديجةُ، وعليٌّ، وزَيدٌ، فهؤلاء كانوا من عِيالِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي بيتِه، وخديجةُ عرَضَ عليها أمرَهُ لما فجَأَهُ الوحيُّ، وصدَّقَتْهُ ابتداءً، قبلَ أن يُؤمَرُ بالتبليغ، وذلك قبلَ أنْ يجبُ الإيمانُ به، فإنه إنما يجبُ إذا بلَّغَ الرسالةَ، فأوَّلُ مَن صدَّقَ به بعدَ وجُوب الِإيمان به: أبو بكر مِن الرجال، فإنه لم يجب عليه أن يدعُوَ علِيًَّا إلى الإيمان؛ لأنَّ عَلِيًَّا كان صَبِيًَّا، والقلمُ عنه مَرفُوعٌ، ولم يُنقَلْ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ بالإِيمان، وبَلَّغَهُ الرسالةَ قبلَ أنْ يَأمُرَ أبا بكر ويُبَلِّغَهُ، ولكنَّهُ كان في بيتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيُمكِنُ أنه آمَنَ به لما سَمِعَه يُخبِرُ خَدِيجةَ، وإنْ كانَ لم يُبلِغْهُ). ا. هـ.

1.حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنهما -.

أخرج البخاريُّ في «صحيحه» ، (ص 699) ، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذ خليلًا) ، حديث رقم ... (3660) من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: «رأيتُ رسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وما مَعَهُ، إلا خمسَةُ أعْبُدٍ، وامرأتان، وأبو بكر» .

وانظر في هذا: «المصنف» لابن أبي شيبة (19/ 521) رقم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت