اسمَعْ مِن ابنِ أخيك، فقال له ورقةُ: يا ابنَ أخي ماذا تَرَى؟
فأخبرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خبرَ ما رأَى.
فقال له ورقةُ: هذا الناموسُ الذي نَزَّلَ اللَّهُ علَى موسى، يا لَيتَنِي فيها جذَعًَا. الحديث إلى أن قال: وإنْ يُدْرِكْنِي يومُك أنْصُرْكَ نَصرًَا مُؤزَّرًَا، ثم لمْ يَنْشَب ورَقةُ أنْ تُوفِّيَ، وفَتَرَ الوحْيُ.
ففي هذا أنَّ الوحْيَ تتابَع في حياةِ ورَقَةَ، وأنه آمَنَ به وصدَّقَه وقد ذَكَرَ ورَقَةَ في الصحابةِ: أبو عبداللَّه بنُ مَندَةَ، وقال: اختُلِفَ في إسلامِه. انتهى، وما تقدَّم مِن الأحاديثِ يدلُّ على إسلامِه، واللَّه أعلم). انتهى كلام العراقي. (1)
* قال ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (1/ 83) : (تنوَّعَتْ آراءُ السَّلفِ الصَّالحِ من الصحابة والتَّابعين فمَن بعدهم في أيِّ الصحابةِ أوَّلُ إسلامًا؟ على أقوال:
قيل: أبو بكر، وقيل: عليٌّ، وقيل: زيدٌ (2) ، وقيل: خديجةُ (3) ،
والصَّحيحُ
(1) وانظر في ترجمة ورقة بن نوفل: «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (6/ 474) .
(2) ورد فيه آثار، وفيها ضعف، تنظر في: «المصنف» لعبدالرزاق (11/ 227) رقم ... (20/ 393) ، و «العلل لأحمد» رواية عبداللَّه (3/ 425) ، و «المعجم الكبير» للطبراني (5/ 84) رقم (4652) .
(3) وقيل: عبدالرحمن بن عوف، وقيل: خبَّاب، وقيل: خالد بن سعيد بن العاص، وقيل: ... أبو بكر بن أسعد الحِمْيَري. وجميع هذه الأقوال ضعيفة؛ وإنما الخلافُ في الأوَّليَّة بعد خديجة، بين أبي بكر وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -.
ينظر في هذه الأقوال: «فتح المغيث» للسخاوي (4/ 73 ـ 74) .
والظاهرُ ـ واللَّهُ أعلم ـ أنه بعدَ خديجة وقبلَ أبي بكر وعلي: بناتُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.