{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَانِسَاءَ النَّبِيِّ ... لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا ... يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ ... عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ... مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ ... اللَّهَ كَانَ ... لَطِيفًا خَبِيرًا ... } (سورة الأحزاب، آية 31، 34) .
فالآية في أمهات المؤمنين، ويدخل ضمن آية التطهير أيضًا ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه تلاها في حديث الكساء الآتي. (1)
(1) تنبيه: قال تعالى: {قُلْ لَا ... أَسْأَلُكُمْ ... عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (سورة الشورى، آية 23) رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه لما نزلت هذه الآية قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: مَن قرابتُك الذين وجبَتْ علينا مودَّتُهم؟ قال: «عليٌّ، وفاطمة، وابناهما» .
أخرجه: الطبراني، وابن أبي حاتم، والقطيعي، والواحدي، وهو ضعيف جدًا، سندًا ومتنًا، فالآية مكية، وزواج علي وفاطمة بعد الهجرة.
انظر: «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي (3/ 234) رقم (1143) ، «استجلاب ارتقاء الغرف» للسخاوي (1/ 314 ـ 326، 334) ، «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (10/ 723) رقم (4974) ، «أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري» للبصارة (6/ 4407) رقم (3133) . ... =
والصحيح ما رواه الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (3497) و (4818) عن طاووس، ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه سُئل عن قوله: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فقال سعيد بن جبير: قُربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -. فقال ابن عباس: عجلتَ! إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش، إلا كان له فيهم قرابة، فقال: «إلا أن تَصِلِوا ما بيني وبينكم من القرابة» .