وفي رواية ابن محرز عن ابن معين: سئل عنه؟ فقال: لا أعرفه. (1)
وقال أبو حاتم: شيخ. (2)
(1) فائدة: يُطلق ابنُ معين هذه العبارة كثيرًا، ومعناها: أنه لايعرفُهُ كمعرِفَة غيره، أو لايَعرفُ حالَه، سئل عن إبراهيم بن محمد الشافعي؟ فقال: لا أعرفه، زعموا أنه ليس به بأس. «معرفة الرجال» رواية ابن محرز (1/ 75) ، وسئل عن سعيد بن سلمة المديني؟ فلم يَعرِفْهُ، قال ابن أبي حاتم: (يعني: فلَمْ يَعرِفْهُ حَقَّ مَعرفَتِهِ) . «الجرح والتعديل» ... (4/ 29) ، وقال في «سهل بن حماد الدلال» : لا أعرفه. قال الذهبي في «الميزان» ... (2/ 220) : عنَى أنه ما يخبر حَالَهُ.
وانظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 433) ، و «الكامل» لابن عدي ... (2/ 162) ، و «شفاء العليل» لمصطفى السليماني (ص 295) .
(2) ذكر ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 37) هذه اللفظة في «المرتبة الثالثة» من مراتب التعديل، أي: يُكتب حديثه، ويُنظر فيه، وهي دُون عبارات المرتبة الثانية: صدوق، محلُّه الصدق، لابأس به ....
وذكر الذهبي في مقدمة «الميزان» (1/ 47) أن هذه اللفظة وشبهها تدلُّ على عدمِ الضعف المطلق.
وقال ـ أيضًا ـ في (2/ 349) في ترجمة «العباس بن الفضل العدني» بعدما نقل عن أبي حاتم قولَه: شيخ. قال: (فقوله: شيخ، ليس هو عبارة جرح، ولهذا لم أذكُرْ في كتابنا أحدًا ممن قال فيه ذلك، ولكنَّها ـ أيضًا ـ ما هي عبارة توثيق، وبالاستقراءِ يلُوحُ لك أنه ليس بحُجَّةٍ، ومِن ذلك قولُه: يُكتَبُ حديثُه. أي: ليس هُو بحُجَّة) .
وقال أبو الحسن ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (4/ 627) : (فأمَّا قول أبي حاتم فيه: «شيخ» ، فليس بتَعريفٍ بشيءٍ مِن حالِه، إلا أنه مُقِلٌّ، ليسَ مِن أهلِ العِلْمِ، وإنما وقَعَتْ له رِوَاية أُخذَتْ عنه) .
قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/ 461) : (والشيوخُ في اصطلاح أهلِ هذا العلم عبارةٌ عمن دون الأئمة والحفاظ، وقد يَكون فيهم الثقةُ وغيرُه) .
وانظر في هذه العبارة: «أبو حاتم وجهوده في خدمة السُّنَّة» د. محمد خروبات ... (5/ 314 ـ 321) .
ولعبارة «شيخ» إطلاقَاتٌ أُخَر عند المحدِّثين، تنظر في: «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (3/ 539) ، و «شفاء العليل» لمصطفى السليماني (ص 139) .