ولم يَزلْ أمراؤهم وعلماؤهم يأمرون بالأخذِ على ألسنةِ السفهاء من الخوضِ فيما شجَرَ بين آلِ النبي وأصحابِه، وإظهارِ العصبيةِ التي تُزحزح الحقَّ عن نِصابه، وتُرجِعُهُ على أعقَابِه، وليسَ مستَنَدُها إلا مُغَالاة ذوي الجهل، وربما نَشَأَ منها فِتنةٌ، والفتنَةُ أشدُّ من القتل، فأولئكَ السادَات هُم النجُومُ الذين كان بهم الاقتداءُ، وبهم كانَ الاهتِدَاءُ، وقُصَارَى المسلِم في هذا الزمَان أن يتعلَّقَ منهم سببًا، ويأخذَ عنهم دِينًَا وأدَبًَا، لايبلُغ مُدَّ أحدِهِم ولا نَصِيفَهُ، ولو أنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذهَبًَا، نَعَم لايُغالُون في حبِّهم كحُبِّ أهلِ البِدَعِ والضَلَالَةِ، فذلِكَ الذي ما أنزَلَ الله بِهِ مِن سُلطَانٍ، ولا اقتَضَتْهُ الرِّسَالَةُ). (1)
(1) «تاريخ نجد» للآلوسي، تحقيق: محمد بهجة الأثري، ط. الرابعة 1419 هـ ... (ص 88 ـ 89) ، وهو في الطبعة القديمة الثانية سنة 1347 هـ (ص 47) .
وللشيخ الإمام المجَّدِّد: محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة مِن بَعدِه - رحمهم الله - إلى علمائنا المعاصرين كلام في محبة آل البيت وتوليهم وتوقيرهم وبيان حقوقهم، انظر: «الدرر السنية» (1/ 232) ، «جهود أئمة الدعوة في تقرير مسائل الصحابة وآل البيت والإمامة والولاية» لماجد بن عبدالرحمن الطويل، رسالة ماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، مجلد في (683 صفحة) ، انظر فيها عن آل البيت: (ص 195 ـ 313) .
وانظر: «الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت» للشيخ: خالد بن أحمد الزهراني، «دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ حقائق علمية وشهادات منصفة» للخراشي، والزهراني (ص 115 ـ 149) .