صلى الله عليه وسلم - وبِرِّهِ: بِرُّ آلِه، وذُرِّيتِه، وأمهاتِ المؤمنين: أزواجِه، كما حضَّ عليه - صلى الله عليه وسلم -، وسلَكَهُ السلَفُ الصالح - رضي الله عنهم -). (1)
ولو لم يرد في فضلهم نصوص شَرعيَّةٌ، لكَانَتْ الفِطرَةُ والطِّبَاعُ والعَادَةُ جَارِيَة على رعاية حقوقهم ومحبتهم، فمن له اتصال بالمحبوب محبوب.
قال الشيخ: محمد بن عمر الحضرمي الشهير بِـ «بَحْرق» (ت 930 هـ) - رحمه الله - (2) بعد بيان بعض الأدلة في آل البيت: (وناهيكَ بذلك فخرًا لأهلِ البيتِ، لما يتضمَّنُهُ ذلك من شرَفِ مَنصِبِهم، وإيجابِ حُبِّهم واحترامهم، وتأدية حقوقهم، والإحسان إليهم، والمحافظة على ذلك كله، والتحذير من ضده؛ إكرامًا لسيد المرسلين، وخاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كانت
(1) «الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -» للقاضي عياض ـ ط. البشائر ـ (ص 527) .
(2) هو الشيخ: محمد بن عمر بن المبارك الحضرمي الشافعي، الشهير بِـ «بَحْرَق» ، ولد بحضرموت سنة 869 هـ، ودرس على علمائها ولازم عبدالله مخرمة، وارتحل لزبيد، وحج ودرس على العلامة السخاوي، ثم رجع لِـ «عدن» ، ثم ارتحل إلى «الهند» ، وتوفي فيها سنة (930 هـ) ، له مؤلفات عديدة، المطبوع منها: «تحفة الأحباب في شرح ملحة الإعراب» ، و «فتح الأقفال في شرح لامية الأفعال» ، «الحسام المسلول» ، وغيرها.
ينظر: «الضوء اللامع» للسخاوي (8/ 253) ، «الأعلام» للزركلي (6/ 315) ، ... «معجم المؤلفين» (3/ 564) .