«مَن صلَّى ليلةَ الأربعاء سِتَّ ركعات، قرأ في كُلِّ ركعةٍ بعد الفاتحة قُلْ اللهم مالك الملك. . . إلى آخر الآية، فإذا فَرَغَ مِن صلاتِه يقولُ: ... جَزى اللهُ محمدًا عنَّا مَا هُوَ أهلُه؛ غُفِرَ له ذنوبُ سبعين سنَةٍ، وكُتِبَ له براءةٌ مِن النار). (1)
هذه الأحَاديثُ مَوضُوعَةٌ مَكذُوبَةٌ.
قال العراقيُّ عن الحديث الأول: (لم أجدْ فيه إلا حديثَ جابر في صلاة أربعِ ركعاتٍ فيها، رواه أبو موسى المديني.(2) ورُوي من حديث أنس ثلاثينَ ركعةً). (3)
(1) «إحياء علوم الدين» للغزالي ـ ط. البابي الحلبي ـ (1/ 206) . وذكر الزبيدي في شرح الإحياء = «إتحاف السادة المتقين» (3/ 380) أنَّ هذه الأحاديث في بعض نُسخ ... «الإحياء» قال: هذا نصُّ النسخة الخاصية، وهي مِن وقفِ المرحوم الجمالي يوسف ناظر الخاص ـ تغمده اللَّهُ برحمته ـ وعليها جلُّ اعتماد المصريين، وفي غيرِها مِن النُّسَخ الاقتصار على حديث فاطمة - رضي الله عنها -، وفي بعضها الجمعُ بينه وبين الحديث الأول، واللَّهُ أعلمُ).
(2) ذكر الحديث الأول: أبو طالب المكي (ت 386 هـ) في «قوت القلوب» (1/ 56) ، ... وعبدالقادر الجيلاني (ت 561 هـ) في «الغنية» (2/ 242) ، ولم يَذكُرَا فاطمةَ، ولم يَذكُرَا مَن رواهُ مِنْ الصحابةِ ولا سَنَدَهُ.
(3) «المغني عن حمل الأسفار» (ص 236) .