فهرس الكتاب
وَغَيْرِ ذَلِكَ).
44.إطلَاقُ لَقَبِ «الشَّرِيْفِ» و «السَّيِّدِ» عَلَى آلِ البَيْتِ، مَقْرُوْنًَا بِاسْمِهِمْ، لَمْ يَكُنْ مَعْرُوْفًَا فِي القُرُونِ المفَضَّلَةِ الأُوْلَى، لَا تَجِدُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الأَسَانِيْدِ ـ وَهِيَ أَدَقُّ وَأَوْثَقُ ـ، وَكُتُبِ التَّراجِمِ، وَالتَّارِيْخِ.
وَقَدْ ظَهَرَ لَقَبُ الهَاشِمِيِّينَ بِالسَّيِّدِ وَالشَّرِيْفِ مَعَ الاسْمِ مِن القَرْنِ الرَّابِعِ ـ عَلَى قِلَّة ـ، ثُمَّ كَثُرَ فِي القَرْنِ الخَامِسِ الهِجْرِيِّ، وَمَا بَعْدَهُ.
45.الأَفْضَلُ وَالأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ وَلَدُ فَاطِمَةَ لَقَبَهُ: الحسَنِيَّ أَوْ الحُسَينِيَّ الهَاشِمِيَّ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ ذِكْرِ: «السَّيِّدِ» وَ «الشَّرِيْفِ» قَبْلَ الاسْمِ أَوْ بَعْدَهُ، لِأُمُورِ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيْدِ.
46.كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُلقِّبَ الهَاشِمِيُّ نَفْسَهُ بِـ: الشَّرِيْفِ، وَالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّ فِيْهِ تَعْظِيْمَ نَفْسِهِ وَتَزْكِيَتَها.
قُلْتُ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ مُصْطَلَحٌ تَعْرِيْفِيُّ لَا تَعْظِيْمَ فِيْهِ وَلَا تَزْكِيَةَ، بَلْ إِشَارَةٌ إِلَى النَّسَبِ لَا غَيْرَ.
وَلَقَبُ الشَّرَفِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الفِسْقِ.
47.لَا فَرْقَ بَيْنَ لَقَبِ الشَّرِيْفِ وَالسَّيِّدِ، فَيُطْلَقَانِ فِي التَّارِيْخِ عُرْفًَا عَلَى ذُرِّيَّةِ الحَسَنِ، وُذُرِّيَّةِ الحُسَيْنِ، وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُ المتَأَخِّرِيْنَ فِي إِطْلَاقِ هَذَيْنِ الْلَّقَبَيْنِ، فَجَعَلُوا لَقَبَ «الشَّرِيْفِ» لِذُرِّيَّةِ الحَسَنِ، وَلَقَبَ «السَّيِّدِ» لِذُرِّيَّةِ الحُسَيْنِ.