فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 3488

والحديثُ الوارد في الباب:

منه ما يرد في أصلِ الباب، ومنه ما يرد تابعًا وشاهدًا، فيُتخَفَّفُ في الثاني ما لايُتخَفَّفُ في الأول، ومنه صَنيع الإمامين: البخاري ومسلم في تخريج أحاديث الرواة الثقات.

= الأسانيد، وسمحنا في الرجال، وإذا رَوينا في الحلال والحرام والأحكام؛ تشدَّدْنَا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال).

وذُكر مثل هذا عن الإمام أحمد، وغيره.

قال ابن عبدالبر (ت 463 هـ) - رحمه الله - في «التمهيد» (20/ 10) : (هذا الحديث ليس له إسناد، ورواتُه مجهولون، ولم نُوردْهُ للاحتجاج به، ولكن للاعتبار، وما لم يكن فيه حُكْمٌ فقَد تسَامَحَ الناسُ في روايته عن الضعفاء، والله المستعان) .

قال الذهبي - رحمه الله - في «سير أعلام النبلاء» (8/ 520) : (أكثر الأئمة على التشديد في أحاديث الأحكام، والترخيص قليلًا لا كُلُّ الترخص في الفضائل والرقائق، فيقبلون في ذلك ما ضَعُف إسناده، لا ما اتُّهمَ رواته، فإن الأحاديث الموضوعة، والأحاديث الشديدة الوهن، لا يلتفتون إليها، بل يروونها للتحذير منها، والهتك لحالها، فمن دلَّسَها، أو غطى تبيانها، فهو جانٍ على السُّنَّة، خائنٌ لله ورسوله، فإن كان يجهل ذلك، فقد يُعذَر بالجهل، ولكن سلُوا أهل الذِّكْرِ إنْ كنتم لا تعلمون) .

انظر: «الكفاية في معرفة أصول علم الرواية» للخطيب ـ ط. ابن الجوزي ـ (1/ 326) : باب التشدد في أحاديث الأحكام، والتجوز في فضائل الأعمال. ...

وانظر: «شرح العلل» لابن رجب (1/ 72 ـ 74) ، و «الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به» د. عبدالكريم الخضير (ص 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت