القول السابع: فاطمة أصغر من زينب، ورقية.
قال به: الذهبي. (1) ولم يرجح الترتيب بينها وبين أم كلثوم.
القول الثامن: فاطمة أكبر أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال به: اللغوي: أحمد بن فارس (ت 395 هـ) (2) ، وسبق بيان أنه قول شاذ، ويُحتمل أنه أراد أن يقول: أصغر أولاده؛ فوَهِم فيه ـ والله أعلم ـ.
والراجح: هو القول الأول، وهو قول الجمهور ــ والله أعلم ـ.
ولعل مما يؤيد قول الجمهور بأن أصغر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم: فاطمة.
أنها آخر مَن تزوجت منهن، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نادى على الصفا، ذكر من بناته فاطمة دون غيرها، وكذلك قوله: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها» ؛ والحكمة في ذلك ـ والله أعلم ـ أنها أصغرهن، وللصغير شَفقةٌ خاصة، ـ كما سيأتي في المبحث الخامس من هذا الفصل ـ.
(1) «تاريخ الإسلام» (2/ 29) ، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 122) ، وعنه: الشبلي في ... «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» (ص 279) ، فإنه اعتمد على «تاريخ الإسلام» .
(2) «أوجز السير لخير البشر - صلى الله عليه وسلم -» لابن فارس (ص 17) .