النضر بن كنانة. (1)
وهذا لو صحَّ كان معناه في نسبة قريش خاصةً لا في علمِه بأنساب العرب، وقد جاء عنه من وجوه ما يدل على ما تأولناه عليه في ذلك.
وكان قومٌ من السلَّفِ منهم: عبدُالله بن مسعود، وعَمْرو بن ميمون الأودي (2) ،
ومحمد بن كعب القُرَظي، إذا تلوا: {وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ} إبراهيم: 9 ... قالوا: كذَبَ النسَّابُون.
(1) كما روي في حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر نسبه، ولما بلغ النضر بن كنانة قال: «من قال غير هذا؛ فقد كذب» .
أسنده: ابن هبيرة في «الإفصاح» (7/ 14) ، وابنُ سيد الناس اليعمري في «عيون الأثر» (1/ 152) ، وأخرجه: ابن الأنباري ـ كما ذكره المناوي في «الفتوحات السبحانية» ... (1/ 198) ، ولم أجده عند غيرهم.
فائدة: روي حديث مرفوع: «أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، وما افترق الناسُ فرقتين إلا جعلني الله - عز وجل - في الخير منهما، حتى خرجتُ من نكاح ولم أخرج من سفاح؛ من لدن آدم - عليه السلام - حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيرُكم نفسًا وخيرُكم أبًا» .
رواه: البيهقي في «الدلائل» ، والديلمي، وغيرهما، وهو ضعيف جدًا. انظر: «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» للألباني (6/ 512) رقم (2952) ، «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (2/ 7 ـ 10) .
(2) روي عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، وعمر بن ميمون، كما عند: ابن جرير الطبري في ... «تفسيره» (13/ 604) .
وأخرجه أيضًا: عبد بن حُميد، وابن المنذر، عن ابن مسعود، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، عن ابن ميمون، كما في «الدرالمنثور» للسيوطي (8/ 495) .
ورُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما في «الطبقات» لخليفة (ص 20) ، و «تاريخ المدينة» لابن شبة (3/ 798) .
وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وضعَّفَه ابنُ ناصر الدين في «جامع الآثار» (2/ 11) .
وروي عن عكرمه، وغيره. «جامع الآثار» (2/ 12) .