كثيرٌ في العدد والأسماء، لا ينضبط ولا يحصل منه غرض فتركناه لذلك، ومُضر وربيعة هم صريح ولد إسماعيل باتفاق جميع أهل النسب، وما سوى ذلك فقد اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا ... ). (1)
قال ابن سيد الناس اليعمري (ت 734 هـ) - رحمه الله: (ولا خلافَ أنَّ عدنان مِن ولد إسماعيلَ نبيِّ اللهِ بنِ إبراهيم خليلِ اللهِ - عليهما السلام -، وإنما الخلافُ في عدَدِ مَنْ بَين عدنان وإسماعيلَ مِن الآباءِ، فمُقِلٌّ ومُكثِرٌ، وكذلك مِن إبراهيم إلى آدم - عليهما السلام -، لا يعلمُ ذلكَ على حَقيقتِه إلا اللهُ) . (2)
قال ابن القيم (ت 751 هـ) - رحمه الله - عن نسَبِ النبي - صلى الله عليه وسلم: ... (وهو خيرُ أهل الأرض نسبًا على الإطلاق، فَلِنَسَبِهِ مِن الشَّرَفِ أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه ـ إذْ ذاك ـ ... أبو سفيان بين يدي مَلك الروم، فأشرفُ القومِ قومُهُ، وأشرفُ القبائل قبيلتُه، وأشرفُ الأفخاذِ فخذُهُ.
فذكر ابن القيم نسبَه إلى معد بن عدنان، ثم قال: إلى هاهنا معلوم الصحة، متَّفَقٌ عليه بين النسَّابين، ولا خلافَ فيه البتَّةَ، وما فوق عدنان مُختَلَفٌ فيه.
(1) «أسد الغابة» (1/ 20) .
(2) «عيون الأثر» (1/ 73) .