والصحيحُ أنَّ اللقبَ لأجلِ زواجِه بابنتَي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - واحدةً بعد الأخرى. (1)
قيل للمهلب بن أبي صفرة: لم قيل لعثمان ذا النورين؟ قال: لأنه لم يُعلَم أنَّ أحدًا أرسلَ سترًا على ابنتَي نبيٍّ غيره. (2)
قال عبدالله بن عمران بن أبان: قال لي حُسين الجعفي: تدري لم سُمِّيَ عثمان ذا النورين؟ قلت: لا أدري. قال: لم يجمع بين ابنتَي نَبيٍّ من لدن آدم إلى قيام الساعة أحدٌ إلا عثمانُ بنُ عفان - رضي الله عنه -. (3)
وقال الحسن البصري: (إنما سُمِّي عثمان ذا النورين؛ لأنه لا يُعلَمُ أحَدٌ أغلَق بابَهُ عَلى ابنَتَي نبيٍّ للهِ غيرُه) . (4)
(1) وثمة رأيٌ آخر ـ لكنه لا يصح ـ، قال ابن حجر: (وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضَعْفٌ، عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين؛ لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنَّة، فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك) .
(2) «الاستيعاب» لابن عبدالبر (3/ 1039) ، «تهذيب الكمال» (19/ 450) .
(3) «الشريعة» للآجري (4/ 1938) رقم (1405) ، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» للالكائي (7/ 1434) رقم (2576) ، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم ... (1/ 62) رقم (239) .
(4) «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (1/ 62) رقم (238) . ...
قال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 322) :(ويقال لعثمان: ذو النورين؛ لأنه تزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحداهما بعد الأخرى. قالوا: ولا يُعرف أحدٌ تزوَّج بنتي نبيٍّ غيره.
تزوج رقية - رضي الله عنها - قبل النبوة، وتوفيت عنده في أيام غزوة بدر، في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة، وكان تأخرَ عن بدر لتمريضها بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء البشير بنصر المؤمنين ببدر يوم دفنوها بالمدينة - رضي الله عنها -، ووَلَدَتْ له: رقية.
ثم تزوج بعد وفاتها أختَها أمَّ كلثوم بنتَ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وتوفيت - رضي الله عنها - عنده سنة تسع من الهجرة، ولم تلد له شيئًا).