قال القاضي عياض (ت 544 هـ) - رحمه الله: (وسميت مريم البتول؛ لانقطاعها عن الأزواج، وفاطمة البتول؛ لانقطاعها عن الأمثال، وقيل: عن الأزواج، إلا عن علي) . (1)
وقال ابن الأثير (ت 606 هـ) - رحمه الله:(التبتُّل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح. وامرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم. وبها سُمِّيت مريم أم المسيح - عليهما السلام -.
وسُمِّيت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا ودينًا وحسَبًا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى). (2)
وقال النووي (ت 676 هـ) - رحمه الله:( ... وأصل التبتل: القطع، ومنه: مريم البتول، وفاطمة البتول؛ لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينًا وفضلًا ورغبةً في الآخرة، ومنه صدقة بَتْلَةٌ أي: منقطعة عن تصرف مالكها.
قال الطبري: التبتل هو: ترك لذات الدنيا وشهواتها، والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته). (3)
وقال الآقشهري (ت 739 هـ) - رحمه الله: (دعاها رسول الله
(1) «مشارق الأنوار» (1/ 77) ، وانظر «فتح الباري» لابن حجر (9/ 118) .
(2) «النهاية» (1/ 94) ، وانظر: «تاج العروس» (28/ 52) .
(3) «شرح النووي على صحيح مسلم» (9/ 176) .