وفي «السنن» و «مستدرك الحاكم» عن عائشة قالت: «ما رأيتُ أحَدًَا كان أشبَهَ سَمْتًَا وهَدْيًَا ودَلًَّا بِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة - عليها السلام -» .قلتُ: ويُجْمَعُ بالحَمْلِ في هذا على النساء. (1)
وأخرج «أحمد» عن عمر: «مَن سرَّهُ أن ينظر إلى هدي رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فليَنْظُر إلى هَدْيِ عَمْرو بنِ الأسود» . قلتُ: ويُجْمَعُ بالحمْلِ على مَنْ بَعْدَ الصحابة.
وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: «حجَّ عمرو بن الأسود، فرآه ابنُ عمر يُصلي، فقال: ما رأيتُ أشبهَ صَلاةً ولا هَدْيًَا ولا خُشُوْعًَا ولا لِبْسَةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الرجل). انتهى (2)
(1) والذي يظهر ـ والعلم عند الله ـ أنه لاحاجة لتأويل الداوودي؛ فلايمنع تعداد المشبَّهين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سمتًا وهديًا ودلًَّا، ويُحمَل (أشبه) ، أفعل التفضيل هنا على أمرين: تقدير (مِنْ أشبه الناس) ، وعلى اختلاف الناس في تقدير الشَّبَه ـ والله أعلم ـ.
(2) «فتح الباري» (10/ 510) .