فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 3488

وإنه لغيرُ مُكتَرِث». (1)

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحطُّ من صَبَبٍ» . وقال مرَّةً: «إذا مشى تَقلَّع» . (2)

قُلْتُ: والتقَلُّع: الارتفاعُ من الأرض بجُمْلَتِه، كحال المنحَطِّ من الصَّبَبْ، وهي مِشيَةُ أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدلُ المِشْيات وأروحُها للأعضاء، وأبعدُها من مِشيَة الهَوَج والمهانة والتماوت، فإنَّ الماشي إما أن يتماوت في مشيه، ويمشي قطعة واحدة، كأنه خشبةٌ محمولةٌ، وهي مِشْيةٌ مَذمومةٌ قَبيِحةٌ؛ وإما أن يمشي بانزعاج واضطراب مَشْيَ الجَمَل الأهوج، وهي مشيةٌ مذمومةٌ أيضًا، وهي دالَّةٌ على خِفَّةِ عَقْلِ صاحِبِهَا، ولا سِيَّما إن كان يكثر الالتفات حالَ مَشْيِهِ يمينًا وشِمَالًا؛ وإما أن يمشي هَوْنًا، وهي مِشْيَةُ ... عبادِ الرحمن، كما وصفهم بها في كتابه، فقال:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ... الْأَرْضِ ... هَوْنًا} (سورة الفرقان، آية 63) .

(1) أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (14/ 506) رقم (8943) ، والترمذي في «جامعه» ، حديث (3648) ، وابن حبان في «صحيحه» (14/ 215) رقم (6309) .

(2) أخرجه: ابن أبي شيبة في «المصنف» ، رقم (32467) ، وأحمد في «مسنده» (2/ 256) رقم (9440) ، والترمذي في «جامعه» (3638) ، وابن حبان في «صحيحه» (14/ 216) رقم (6311) .

وفي «صحيح مسلم» ، حديث (2330) من حديث أنس - رضي الله عنه - في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم: كان إذا مشى تكفَّأَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت