فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 3488

-صلى الله عليه وسلم - الذي قدْ عَلِمَهُ، وشَهِدَ بِهِ، وأجازَ ما كانَ ظُلمًا عندَه، ولم يُغيِّرْهُ، وزعَمُوا أنَّ أبا بكر لم يكُنْ عَلِمَ بذلك، وإنَّمَا شهِدَ بِهِ عندَهُ الزوجُ، فلَمْ يُجِزْ شهادَتَهُ، وطَعْنِهِمْ عَلى عَلِيٍّ - عليه السلام - في هذَا أكثَرُ؛ وقَدْ خَلَّفَتْ - عليها السلام - من الوَلَد: الحسنَ، والحسين، وزينب، وأم كلثوم - عليهم السلام -، فتزوجَ عبدُالله بنُ جعفر بزينب، وولَدَتْ لَه أولادًا، وتزوَّجَ عُمَرُ بأم كلثوم، وولدَتْ له زيْدًا ورقية ابني عُمَر، فكان يجبُ عَلى عَلِيٍّ - عليه السلام - تسلِيمَ فَدَكٍ إلى ولَدِهَا، وكانَ لِعُمَرَ - رضي الله عنه - الحظُّ الوَافر في ذلك، وهُو حَقُّ زوجتِهِ أمِّ كُلثومٍ، ثمَّ لزيدٍ ابنِهِ منها ولَدٌ). (1)

ــ قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله - (2) ــ بعد أن أورد قول الرافضي طلب فاطمة من أبي بكر فَدَك، وردَ أبي بكر شهادةَ أمِّ أيمن وعليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ــ قال:

(والجواب: أنَّ في هذا الكلام من الكذب والبهتان والكلام الفاسد ما لا يكاد يُحصى إلا بكَلَفة، ولكن سنَذكرُ مِن ذلك وجوها ـ إن شاء اللهُ تعالى ـ:

أحدها: أنَّ ما ذكر من ادعاء فاطمة - رضي الله عنها - فدك، فإن هذا يناقض كونها ميراثًا لها، فإن كان طلبها بطريق الإرث؛ امتنع أن يكون بطريق الهبة،

(1) «تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبل التي وجهها فيها» لحماد بن إسحاق (ص 94 ـ 95) .

(2) أخَّرتُ نصَّ ابن تيمية - رحمه الله -، لِطُولِه، ونفَاسَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت