وأيضًا فالحق لا يدور مع شخصٍ غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو دار الحقُّ مع عليٍّ حيثما دار، لوجب أن يكون معصومًا كالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهُمْ من جهلهم يدَّعُونَ ذلك! ولكن من عَلِمَ أنه لم يكن بأولى بالعصمة من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم، وليس فيهم من هو معصوم؛ عَلِمَ كذبَهُمْ.
وفتاويه من جنس فتاوي عمر، وعثمان، ليس هو أولى بالصواب منهم، ولا في أقوالهم من الأقوال المرجوحة أكثر مما في قوله، ولا كان ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضاه عنه بأعظم من ثنائه عليهم ...
إلى أن قال ابن تيمية - رحمه الله - بعد بيان ونقاش طويل:
أما قصة فاطمة - رضي الله عنها - فما ذكروه مِن دعواها الهبة، والشهادة المذكورة، ونحو ذلك، لو كان صحيحًا لكان بالقدح فيمن يحتجون، أشبه منه بالمدح). انتهى المراد نقله (1)
ــ وممن حكم عليه بالوضع: الألباني - رحمه الله - في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» (14/ 157) رقم (6570) .
(1) «منهاج السنة النبوية» لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 228 ـ 264) .