هذا الضرب، فوقعت المنكرات في حديثه، وإنما أُتِي مِنْ جهة مَن روى عنه من هؤلاء. ذكرَ هذا المعنى ابنُ عدي، وغيرُه.
ولمَّا اشتهرت «رواية ابن المنكدر، عن جابر» ؛ ورواية «ثابت، عن أنس» ؛ صار كلُّ ضعيف وسيئِ الحفظ، إذا روى حديثًا عن ابن المنكدر، يجعله عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وإن رواه عن ثابت، جعله ... عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا معنى كلام الإمام أحمد، ... واللهُ أعلم). (1)
5.أن المعروف في الحديث الصحيح، المخرَّج في الصحيحين (2) : أن فاطمة - رضي الله عنها - جاءت تطلب من أبيها - صلى الله عليه وسلم - خادمًا، ولم يعطها، وأرشدها إلى الذكر عند النوم ـ وسيأتي الحديث في الباب الثاني: الفصل الرابع: المبحث الثاني.
(1) «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/ 500 ـ 503) ، وانظر في أصحاب ثابت أيضًا: «العلل» لابن المديني (ص 355) رقم (114) .
وما سبق يُعرف بسلوك الجادة، انظر: «شرح علل الترمذي» (2/ 723) ، و «قواعد العلل وقرائن الترجيح» د. عادل الزُّرَقي (ص 73 ـ 80) .
(2) «صحيح البخاري» رقم (3113) ، و (5362) ، و (6318) ، و «صحيح مسلم» رقم ... (2727) من حديث علي - رضي الله عنه -؛ وفي «صحيح مسلم» رقم (2713) و (2728) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.