أهدي له حلة حرير سيراء، فبعث بها إلى علي - رضي الله عنه - فراحَ وهي عليه، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه: «إني لا أرضى لكَ إلا ما أرضى لنفسي، إن لم أكسُكهَا لتلبسها، إني كسوتُكها لتجعلَها خُمرًا بين الفواطم» .
قال ابن حجر: في إسناده ضعف، وله شاهد من حديث علي - رضي الله عنه - نفسه.
جميع الطرق السابقة، فيها يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف ـ كما سبق ـ وقد اضطرب فيها. (1)
غريب الحديث:
ــ (خُمُرًَا) : جمع خمار: وهو ما تغطي به المرأة رأسها. ويُجمَع على: أَخْمِرَةٌ، وخُمْرٌ، وخُمُرٌ. (2)
ــ (أُكَيدَر دُوْمَةَ) : أكيدر بن عبدالملك بن عبد الجن، صاحب دومة الجندل، ذكره ابن مندة وأبو نعيم في «الصحابة» .
وتعقب ذلك ابنُ الأثير، فقال: إنما أهدى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصالَحَهُ ولم يُسلِمْ. وهذا لا خلاف فيه بين أهل السِّير، ومَن قال: إنه أسلَمَ
(1) ولمزيد من الروايات في هذا الحديث، ينظر: «المسند المصنف المعلل» د. بشار عواد، وجماعة (21/ 371 ـ 378) .
(2) «مشارق الأنوار» (1/ 240) ، «لسان العرب» (4/ 257) .