وورد في حديث يرويه سماك بن حذيفة، عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه قال: جئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والعباس جالس عن يمينه، وفاطمة عن يساره، فقال - صلى الله عليه وسلم: «يا فاطمةَ بنتَ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اعمَلي للهِ خَيرًا، إني لا أغني عنكِ من اللهِ شيئًا يوم القيامة ـ قال ذلك ثلاث مرات ـ، ثم قال للعباس مثله .. إلخ (1)
(1) أخرجه البزار في «البحر الزخار» (7/ 320) حديث رقم (2919) ، وابن الشجري في «أماليه» (2/ 33) رقم (1478) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، قال: أخبرنا الحسن بن عطية ـ هو ابن نجيح القرشي ـ قال: أخبرنا قطري الخشاب، عن سماك بن حذيفة، عن حذيفة - رضي الله عنه -.
قال البزار بعد أن ساق حديثين بهذا الإسناد: (لا نعلمهما يرويان عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم لحذيفة ابنًا يقال له: سماك، إلا في هذا الحديث) .
ــ الحسن بن علي، والحسن بن عطية: صدوقان، كما في «التقريب» (ص 200) ، ... (ص 199) .
ــ قطري الخشاب، مولى طارق. أثنى عليه أبو نعيم الفضل بن دكين، قال عنه: كان رجلًا من أهل الخير.
وقال عنه أبو حاتم، وأبو داوود السجستاني: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في «الثقات» ، قال الذهبي: محله الصدق.
ينظر: «تاريخ ابن معين رواية الدوري» (4/ 27) ، «الجرح والتعديل» (7/ 148) ، ... «سؤالات الآجري لأبي داوود» (2/ 257) رقم (1770) ، «الثقات» (7/ 346) ، ... «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (4/ 1906) ، «تاريخ الإسلام» (4/ 482) .
ــ سماك بن حذيفة بن اليمان: لم أجد له ترجمة.
والحديث رُوي من وجه آخر عن حذيفة - رضي الله عنه -، وليس فيه ذكر لفاطمة - رضي الله عنها:
أخرجه: الطبراني في «مسند الشاميين» (3/ 350) ، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 208) ، وقوام السنة في «الترغيب» (1/ 116) رقم (104) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ... (12/ 269) ، وغيرهم.
وانظر: «المطالب العالية» لابن حجر ـ ط. العاصمة ـ (5/ 689) .