ومِن أقربِ آل بيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إليه: أولادُه، وأزواجُه - رضي الله عنهم -.
ولآلِ بيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خصائصُ ومزايا، وفضائلُ عِدَّة، حَفِظَها أهلُ السنة والجماعة روايةً ودرايةً ورِعايةً وعملًا؛ استجابةً لوصية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بآل بيته، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «أُذَكِّرُكم الله في أهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكُم اللهَ في أهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي ... الحديث» . (1)
ااومن أهل بيته، بل من أقربهم إليه: ذؤابةُ (2) نساءِ هذه الأمة، بضعَتُهُ (3)
(1) «صحيح مسلم» حديث رقم (2408) ، وسيأتي بيان معناه في التمهيد: المبحث الثالث.
(2) ذؤابة كل شئ أشرفه وأعلاه. «النهاية» لابن الأثير (2/ 151) ، «القاموس المحيط» ... (ص 84) .
(3) وصف «البضعة النبوية» ليس خاصًا بفاطمة، بل كل أولاده - رضي الله عنهم - بضعة منه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ورد وصف فاطمة كثيرًا على لسان المترجمين بالبضعة النبوية، لورودها في حديث جاء لمناسبة ـ كما سيأتي في مبحث غيرته - صلى الله عليه وسلم - عليها ـ، ولا ينبغي التزام ذلك، فإنَّ قصر هذا الوصف عليها، يشابه قول مَن يدَّعي أن ليس للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من الأولاد إلا فاطمة فحسب، وبقية البنات: (رقية، وزينب، وأم كلثوم) ربائبه لا بناته! ! وهذا كذب على كذب من كذب ـ وسيأتي بيانه ـ.
وإنَّ الوصف الوحيد التي انفردت به عن أخواتها هو «السيدة» ، لأنها سيدة نساء هذه الأمة، ونساء أهل الجنة - رضي الله عنها -.