ومن تلك المكذوبات:
ما رواه الهيثم بن حبيب، قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمةُ - رضي الله عنها - عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - طَرْفه إليها فقال: «حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك» ؟ قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: «يا حبيبتي أمَا علمتِ أنَّ اللهَ - تبارك وتعالى - اطَّلعَ إلى أهلِ الأرض اطِّلاعةً فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالتِه، ثم اطَّلعَ إلى أهلِ الأرض اطِّلاعةً فاختار منها بَعْلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحَكِ إياه
إلى قال: يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنَّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنِّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي ...
وفي آخره: «وقد سألتُ ربي أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي» .
قال عليٌّ: فلمَّا قُبض النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلا خمسة وسبعين يومًا حتى ألحقها اللهُ به - صلى الله عليه وسلم -. (1)
(1) موضوع. أخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 52) رقم (2675) ، و «المعجم الأوسط» (6/ 327) رقم (6540) ، وعنه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» ... (4/ 1976) رقم (4962) ، ومن طريق الطبرانيِّ: ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» ... (42/ 130) ] من طريق الهيثم بن حبيب، به.
ذكره أبو نعيم مختصرًا.
قال الذهبي في «الميزان» (5/ 73) : الهيثم بن حبيب، عن سفيان بن عيينة، بخبر باطل في المهدي، هو المتهم به .. ).
والحديث أورده: السيوطي في «الزيادات على الموضوعات» للسيوطي (1/ 274) رقم ... (309) ، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 403) ، والألباني في «السلسلة الضعيفة والموضوعة» (10/ 533) تحت رقم (4898) .