عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًَا شَيْئًَا، كَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.
فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ، وَأَمَّا خَيْبَرُ، وَفَدَكٌ، فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى اليَوْمِ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (أي: البخاري) : «اعْتَرَاكَ افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ، فَأَصَبْتُهُ وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي» .
هذا لفظ البخاري، وعند مسلم بمثله. وفيه زيادة بعد: (إلى عليٍّ وعبَّاس) : «فغلبه عليها عليٌّ» .
ــ وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص 3708) ، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حديث (3711) من طريق شعيب، عن الزهري، به. بنحوه مختصرًا، وفيه: «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا المَالِ، يَعْنِي مَالَ اللَّهِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى المَأْكَلِ» ... إلخ.
ــ وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص 766) ، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير، حديث (3711) عن إبراهيم بن موسى، وفي ... (ص 1284) ، كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لانورث،