فهرس الكتاب
وابن عساكر في «معجمه» (1/ 413) رقم (497) من طريق الحارث بن أسامة، ويحيى بن أبي طالب.
سبعتهم: (الإمام أحمد، وعلي بن عيسى، وأبو خيثمة، وإبراهيم بن زياد، وعباس الدوري، والحارث بن أسامة، ويحيى بن أبي طالب) عن ... عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن فاطمة جاءت أبا بكر، وعمر، تسأل ميراثها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إني لا أورث» .
قالت: والله لا أكلمكما أبدًا، فماتت ولا تكلمهما.
قال علي بن عيسى: معنى «لا أكلمكما» ، تعني: في هذا الميراث، أبدًا أنتما صادقان. (1)
(1) قال ابن حجر في «فتح الباري» لابن حجر (6/ 202) : (وتعقبه الشاشي بأن قرينة قوله غضبت، تدل على أنها امتنعت من الكلام جملةً، وهذا صريح الهجر) .
وتعقبه المقريزي أيضًا في «إمتاع الأسماع» (13/ 158) بقوله:(تأويل علي بن عيسى بن يزيد البغدادي هذا، غير موافق عليه، فقد روى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: «طلبت فاطمة ميراثها في أبيها من أبي بكر، وفي الحديث: فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلِّمْه حتى توفيت» . اتَّفَقَ البخاريُّ ومسلمٌ على إخراج هذا الحديث، وهذه اللفظة فيه. ...
وروى إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب هذا الحديث بهذا الإسناد وفيه: «فغضبت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت» . واتفقا أيضًا على هذا الحديث، وانفرد البخاريُّ بهذا اللفظ دون مسلم).
وانظر: «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (7/ 352 ـ 353) .
وانظر ما سيأتي في: الباب الثاني: الفصل الثالث: المبحث الأول.