الدراسة الموضوعية:
دلَّت الأحاديث الصحيحة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يورث، وماتركه، فهو صدقة.
وهو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - (1) ،
وقد أجمع على ذلك الصحابة - رضي الله عنهم -، ومَن بعدهم، ولم يخالف في ذلك إلا الرافضة. (2)
(1) قال ابن الملقن: ما الحكمة في كون الأنبياء ــ عليهم الصلاة والسلام ـ لا يُورَثون؟ فيه أوجه:
أحدها: لئلا يتمنى قريبهم موتهم فيهلك بذلك.
ثانيها: لئلا ينفر الناس عنهم ويظنوا فيهم الرغبة في الدنيا وجمعها لوراثهم بهم.
ثالثها: لئلا يفتن بعض الذين أسلموا وتابعوهم بظنهم فيهم الرغبة والجمع لوراثهم.
«غاية السول في خصائص الرسول» لابن الملقن (ص 169) ، وبنحوه في «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» لابن الملقن أيضًا (18/ 385) ، وانظر: «شرح النووي على مسلم» (12/ 74) ، «منهاج السنة» لابن تيمية (4/ 207) ، «فتح الباري» لابن حجر (12/ 8) ، «الخصائص الكبرى» للسيوطي (2/ 249) ، «جمع الوسائل في شرح الشمائل» لملا علي قاري (2/ 225) .
فائدة: قال النووي: جمهور العلماء على أن جميع الأنبياء ــ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ لا يُورَثون ... وذكر أن هذا هو الصواب. «شرح النووي على مسلم» ... (12/ 81) .
(2) انظر: «منهاج السنة» لابن تيمية (4/ 220) .
وقال ابن كثير في «الفصول في سيرة الرسول» (ص 328) : (وقد أجمع على ذلك أهلُ الحلِّ والعَقْد، ولا التفات إلى خرافات الشيعة والرافضة، فإنَّ جهلَهم قد سارَتْ به الرُّكبَان) .
ونقل الإجماع أيضًا: ابن بطال، وابن عبدالبر، وابو الوليد الباجي، وغيرهم.
انظر: «شرح صحيح البخاري» (5/ 265) ، «التمهيد» لابن عبدالبر (8/ 160) ، ... و «المنتقى شرح الموطأ» للباجي (7/ 317) ، و «الإمتاع بما تعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من إجماع» لأحمد بن غانم الأسدي (ص 152 ـ 155) .