فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 3488

لأقربَائِهِ، ووصَلَ بها أرحَامَهُم، وقد روى أبو داود هذا الحديث). (1)

قال البيهقي (ت 458 هـ) - رحمه الله - ـ عقب الحديث ـ:(إنما أقطع مروان فدكا في أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وكأنه تأول في ذلك ما روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم: «إذا أطعم الله نبيًا طعمة فهى للذي يقوم من بعده» .

وكان مستغنيًا عنها بماله، فجعلها لأقربائه، ووصل بها رحمهم، وكذلك تأويله عند كثير من أهل العلم.

وذهب آخرون إلى أن المراد بذلك: التولية، وقطع جريان الإرث فيه، ثم تُصرف في مصالح المسلمين، كما كان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - يفعلان، ... وكما رآه عمر بن عبد العزيز حين ردَّ الأمر في «فدك» إلى ما كان، واحتجَّ مَن ذهب إلى هذا بما روينا في حديث الزهري، وأما «خيبر، وفدك» فأمسكها ... عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال: هما صدقة رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانت لحقوقه التي تعرُوه ونوائبه، وأمرُهما إلى ولي الأمر، فهما على ذلك إلى الآن). (2)

(1) «معالم السنن» (3/ 20) ، وانظر: «الأوائل» للعسكري (ص 258) .

(2) «السنن الكبرى» (6/ 301) .

وانظر: «تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -» لحماد بن إسحاق (ص 86) ، «الأوسط» لابن المنذر ... (11/ 93) ، «التمهيد» لابن عبدالبر (8/ 170) ، «منهاج السنة» لابن تيمية ... (6/ 104) ، و «الإنجاد في أبواب الجهاد» لابن المناصف ـ تحقيق: مشهور سلمان ـ ... (ص 514) ، «فتح الباري» لابن حجر (6/ 202) ، «البداية والنهاية» (8/ 179، 185، 191) ، «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (7/ 346 ـ 366) .

وانظر: ما سبق، المبحث الرابع من هذا الفصل: الدراسة الموضوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت