«لا نورث، ما تركنا صدقة» . وهي ممن تنقاد لنص الشارع الذي خفي عليها قبل سؤالها الميراث (1) ، كما خفي على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أخبرتهن عائشة بذلك، ووافقنها عليه.
وليس يُظَنُّ بفاطمة - رضي الله عنها - أنها اتَّهمَت الصديق - رضي الله عنه - فيما أخبرها به، حاشاها وحاشاه من ذلك، كيف وقد وافَقَهُ على رواية هذا الحديث: عمر
(1) قال السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (2/ 367) : (وفي «تاريخ ابن النجار» بسنده عن أبي جعفر بن المهتدي قال: لا شك أن فاطمة والعباس عَلِمَا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ... «نحنُ معاشِرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة» . فتأوَّلَتْ فاطمةُ والعباسُ أنَّ ذلكَ في الكراع، والسلاح، وآلة الجهاد، دون المال، وأخبرَهُما أبو بكر أنَّ المرادَ جميعُ ما يَمْلِكُهُ، والله أعلم) .