فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 3488

وهذا الهجران ـ والحالة هذه ـ فَتَحَ على فِرقة الرافضة شرًَّا عرِيضًَا، وجَهْلًا طويلًا، وأدخلوا أنفسَهم بسببِه فيما لا يعنِيهم، ولو تفهَّمُوا الأمورَ على ما هي عليه؛ لَعرفوا للصدِّيقِ فضلَه، وقبلوا منه عُذرَه الذي يجب على كُلِّ أحدٍ قبولُه، ولكنهم طائفةٌ مخْذُولَةٌ، وفِرقَةٌ مَرذُولَةٌ، يتمسَّكُون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمة المقرَّرَة عند أئمة الإسلام، مِن الصحابة والتابعين فمَنْ بعدَهم من العلماء المعتبرين في سائر الأعصار والأمصار، - رضي الله عنهم - وأرضاهم أجمعين). (1)

وقال ابن كثير ـ أيضًا ـ: (وقد روينا أن فاطمة - رضي الله عنها - احتجَّت أولًا بالقياس، وبالعموم في الآية الكريمة، فأجابها الصديق بالنص على الخصوص بالمنع في حق النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنها سلَّمَت له ما قال. وهذا هو المظنون بها، - رضي الله عنها -) . (2)

وقال ابن كثير ـ أيضًا ـ - رحمه الله: (فَصْلٌ: وقد تكلَّمَت الرافضة في هذا المقام بِجَهلٍ، وتكلَّفُوا ما لا عِلْمَ لهم به، وكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله، وأدخلوا أنفسهم فيما لا يعنيهم، وحاول بعضهم أن يرِدَ خَبرُ

(1) «البداية والنهاية» (8/ 189) ، وانظر: «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» لابن الملقن ... (18/ 372) .

(2) «البداية والنهاية» (8/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت