فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 282

وكانت في المدينة طائفتان أخريان سوى المسلمين، تختلفان عنهم في العقيدة والدين، والمصالح والحاجات، والعواطف والميول. وهم المشركون واليهود، فعقد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بين المسلمين ميثاقًا، وفيما بينهم وبين المشركون وفيما بينهم وبين اليهود ميثاقًا آخر، وكتب بذلك كتابًا قرر فيه:

1 -أن المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس.

2 -وأن أداء ديتهم وفداء أسيرهم بين المؤمنين يكون حسب العرف السابق. وأنهم ينصرون المؤمنين في الفداء والدية.

3 -وأنهم يقومون ضد المفسد والباغي والظالم كيد واحدة، ولو كان ولد أحدهم.

4 -وأنه لا يقتل مؤمن مؤمنًا بكافر، ولا ينصر كافرا على مؤمن.

5 -وأن ذمة الله واحدة، فيجير عليهم أدناهم.

6 -وأن من تبع المسلمين من اليهود فله النصر والأسوة.

7 -وأن سلم المسلمين واحدة.

8 -وأن من قتل مؤمنًا قصدًا يقتص منه، إلا أن يرضى ولي المقتول، ويجب على المؤمنين أن يقوموا ضد القاتل.

9 -وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثًا أو يؤويه.

10 -وأنهم إذا اختلفوا في شئ فإن مرده إلى الله ورسوله.

زيادة على هذا الميثاق بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين حق الأخوة الإسلامية في أوقات ومناسبات شتى، وحضهم على التعاون والتناصر، والتعاضد والتكاتف، والمؤاساة وإسداء الخير. حتى سمت هذه الأخوة إلى أعلى قمة عرفها التاريخ.

وأما المشركون فكانوا على وشك الانهيار، حيث أسلمت أغلبيتهم مع ساداتهم وكبرائهم، فلم يكن في استطاعتهم الوقوف في وجه المسلمين، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم:"أنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن"وبذلك انتهى ما كان يخشى منهم.

وأما اليهود فقد تم الاتفاق بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت