2 -الضغط على قريش بالتعرض لقوافلهم حتى يشعروا بالخطر على تجارتهم وأموالهم وأنفسهم، فإما أن يفيقوا عن غيهم، ويسالموا المسلمين ويتركوهم على حريتهم في نشر الإسلام والعمل به، - وهذا غاية ما كان يتمناه المسلمون - أو يختاروا طريق الحرب والقتال فيخسروا أولًا طريق تجارتهم، لأنها كانت تمر بأطراف المدينة، ويلقوا ثانيًا جزاء شرهم وعدوانهم بإذن الله ونصره لعباده المؤمنين، وهذا الذي وقعت الإشارة إلية في كلام الله سبحانه وتعالى مرارًا.
3 -عقد مواثيق التحالف، أو عدم الاعتداء، مع قبائل أخرى.
4 -إبلاغ رسالة الله، ونشر دعوة الإسلام قولًا وعملًا.
وأول سرية بعثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية تسمى بسيف البحر [1] [2] بعثها في رمضان في السنة الأولى من الهجرة، وأمر عليها عمه حمزة بن عبد المطلب، وكان قوامها ثلاثين رجلًا من المهاجرين، وقد واصلوا سيرهم حتى بلغوا إلى سيف البحر - أي ساحل البحر الأحمر - من ناحية العيص، واعترضوا عيرًا لقريش، قادمة من الشام، عليها أبو جهل، في ثلاثمائة رجل، فاصطف الفريقان، وكاد يقع القتال، لكن توسط مجدي بن عمرو الجهني، فانصرف الفريقان.
كانت هذه السرية أول عمل عسكري في تاريخ الإسلام، وكان لواؤها أبيض، وهو أول لواء عقد في تاريخ الإسلام: وحمل اللواء أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي.
ثم تتابعت البعوث والسرايا فأرسل في شوال عبيدة بن الحارث في ستين رجلًا من المهاجرين إلى بطن رابغ، فلقي أبا سفيان وهو في مائتي رجل، فوقع الترامي دون القتال.
ثم أرسل في ذي القعدة سعد بن أبي وقاص في عشرين رجلًا من المهاجرين إلى الخرار قريبًا من رابغ فلم يلق كيدًا.
(1) السيف، بكسر السين معناه: الساحل.