فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 282

"بسم الله الرحمن الرحيم"من محمد عبدالله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام. أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم أهل القبط، {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله. فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} .

وبعث الكتاب مع حاطب بن أبي بلتعة، فكلمه حاطب وأبلغه الكتاب، فأكرمه المقوقس، ووضع الكتاب في حق من عاج، وختم عليه، واحتفظ به، وكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقر فيه بأن نبيًا قد بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، ولكنه لم يسلم، وأهدى جاريتين: مارية وسيرين، وكان لهما في القبط مكان عظيم. وأهدى كسوة، وبغلة اسمها دلدل، فاختار النبي - صلى الله عليه وسلم - مارية لنفسه، والبغلة لركوبه، ووهب سيرين لحسان بن ثابت - رضي الله عنه -.

3 -كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى أبرويز ملك فارس:

كتب إليه"بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة:"

{لينذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين} فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك"."

وبعث الكتاب مع عبدالله بن حذافة السهمي، وأمره أن يدفعه على عظيم البحرين، ليدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرئ عليه الكتاب مزقه، وقال: عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي. فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مزق الله ملكه"ووقع كما قال. فقد انهزم جيشه أمام الروم هزيمة منكرة، ثم انقلب عليه ابنه شيرويه، فقتله وأخذ ملكه، ثم استمر فيه التمزق والفساد إلى أن استولى عليه الجيش الإسلامي في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم لم تقم لهم قائمة.

4 -لنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر ملك الروم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت