فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 282

2 -وبادر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صديقه الحميم أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ليخبره بما أكرمه الله به من النبوة والرسالة، ويدعوه إلى الإيمان به، فآمن أول من أمن به على الإطلاق أومن من الرجال، وكان أصغر منه - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، وصديقًا له منذ عهد قديم، عارفًا بسره وعلانيته، فكان إيمانه أعدل شاهد على صدقه - صلى الله عليه وسلم -.

3 -ومن أول من آمن به على بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان تحت كفالته - صلى الله عليه وسلم - مقيمًا عنده، يطعمه ويسقيه، ويقوم بأمره، لأن قريشًا أصابتهم مجاعة، وكان أبو طالب مقلًا كثير الأولاد، فكفل العباس ابنه جعفرًا، وكفل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا، فكان كأحد أولاده إلى أن جاءت النبوة وقد ناهز البلوغ، -يقال: كان عمره عشر سنين - وكان يتبعه في كل أعماله، فلما دعاه إلى الإسلام أجاب إليه، وهو أول من آمن به من الصبيان.

ومن أول من آمن به مولاه زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، كان قد أسر أيام الجاهلية وبيع، فاشتراه حكيم بن حزام. ووهبه لعمته خديجة، فوهبته خديجة لرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلم به أبوه وعمه فجاءا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلماه ليحسن إليهما في فدائه، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وخيره بين أن يذهب مع أبيه وعمه وبين أن يبقى عنده، فاختاره عليهما، وعندئذ ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت