رسول الله إلى الملأ من قريش، وقال: اشهدوا أن هذا ابني وارثًا وموروثًا، وذلك قبل النبوة، فكان يدعى زيد بن محمد حتى جاء الإسلام وأبطل التبني، فدعي زيد بن الحارثة.
هؤلاء الأربعة كلهم أسلموا في يوم واحد، يوم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإنذار، وقام بالدعوة إلى الله، وقد عن كل واحد منهم إنه أول من أسلم.
ثم نشط للدعوة إلى الله أبو بكر - رضي الله عنه - وصار الساعد الأيمن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مهمة رسالته، وكان رجلًا عفيفًا، مألفًا محببًا، سهلًا كريمًا، جوادًا، معظمًا، أعلم الناس بأنساب العرب وأخبارها، يقصده رجال قومه لخلقه ومعروفه، وعلمه وفضله، وتجارته وجوده، وحسن معاملته ومجالسته. فدعا إلى الإسلام من توسم فيه الخير ووثق به من قومه، فأجابه جمع من فضلاء الناس، في مقدمتهم عثمان بن عفان الأموي، والزبير بن العوام الأسدي، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، وسعد بن أبي وقاص الزهري، وطلحة بن عبيد الله التيمى، بين لهم أبو بكر - رضي الله عنه - الإسلام، وأتى بهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا جميعًا.
ثم تلا هؤلاء أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون، وأخواه قدامة وعبدالله ابنا مظعون، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف،