فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 282

وكان النفر الذين يؤذونه في بيته أبا لهب، والحكم بن أبي العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، وعدي بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي - وكانوا جيرانه - صلى الله عليه وسلم - فكان أحدهم يطرح عليه رحم الشاة وهو يصلي، وكان يطرحها في برمته إذا نصبت، وكانوا إذا طرحوا عليه ذلك يخرج به على العود فيقف به على بابه ويقول: يا بني عبد مناف! أي جوار هذا؟! ثم يلقيه في الطريق.

وكان أمية بن خلف إذا رآه همزه ولمزه. والهمز: الطعن والشتم علانية، أو كسر العينين والغمز بهما. واللمز: العيب والإغراء.

وكان أخوه أبي بن خلف يتوعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا محمد إن عندي العود، فرسًا أعلفه كل يوم فرقًا من ذرة أقتلك عليه. حتى قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك إن شاء الله - وقد قتله يوم أحد - وجاء أبي بن خلف هذا يومًا بعظم بال رميم، ونفخه في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وجلس عقبة بن أبي معيط إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه، فبلغ أبيا - وكان صديقه - فعاتبه، وطلب منه أن يتفل في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل.

أما أبو لهب فقد عاداه وآذاه من أول يوم ظهرت فيه الدعوة إلى الله. وكانت في عقد ابنيه عتبة وعتبية ابنتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت