فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 282

بين كتفيه، فجعلوا يضحكون، ويحيل (أي يميل) بعضهم على بعض، وهو ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة وطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال:"اللهم عليك بقريش". فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم، وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سماهم رجلًا رجلًا:"اللهم عليك بفلان وفلان". وقد قتلوا كلهم يوم بدر.

وكان عظماء المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة: الوليد بن المغيرة المخزومي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، وأبو زمعة الأسود بن عبد المطلب الأسدي، والحارث بن قيس الخزاعي، والعاص بن وائل السهمي، وقد أخبر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيكفي شرهم فقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} ثم أنزل على كل منهم ما فيه عبرة وعظة.

فأما الوليد فكان قد أصابه قبل سنين خدش من سهم، ولم يكن شيئًا، فأشار جبريل إلى أثر ذلك الخدش فانتفض، فلم يزل يؤلمه ويؤذيه حتى مات بعد سنين.

وأما الأسود بن عبد يغوث فأشار جبريل إلى رأسه، فخرج فيه قروح، فمات منها، وقيل: أصابه سموم، قيل: أشار جبريل إلى بطنه، فاستسقى بطنه، وانتفخ، حتى مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت