فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2206 من 346740

وأيضًا فموافقة القياس من وجه آخر، وهو أن التيمم جُعل في العضوين المغسولين وسقط عن العضوين الممسوحين، فإن الرجلين تُمسحان في الخف، والرأس في العمامة، فلما خفف عن المغسولين بالمسح، خفف عن الممسوحين بالعفو؛ إذ لو مسحا بالتراب لم يكن فيه تخفيف عنهما، بل كان فيه انتقال من مسحهما بالماء إلى مسحهما بالتراب، فظهر أن الذي جاءت به الشريعة هو أعدل الأمور وأكملها، وهو الميزان الصحيح» [1] .

ومما سبق يتضح جليًا رحمة الله بعباده حين شرع لهم التيمم حتى لا ينقطع الإنسان من عبادة ربه بل يعبده ويتقرب إليه في كل مكان وعلى كل حال، وهذه سنة الله في خلقه، كلما ازداد أمر عبده ضيقًا وحرجًا زاد له فرجًا ومخرجًا.

(1) إعلام الموقعين (2/ 18) ، ط: دار الجيل 1973م، وانظر: عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق للونشريسي (ص 92، 93) ، ط: دار الغرب الإسلامي 1410هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت