أدلة القول الأول:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى كلفنا بحسب الوسع، وليس في الوسع استعمال الماء قبل العلم به، وإذا لم يكن مخاطبًا باستعماله فوجوده كعدمه [1] .
ثانيًا: من المعقول:
1ـ لأنه غير واجد للماء [2] .
2ـ لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطًا [3] .
3ـ لأن ذلك من فعل غيره، وهو غير مخاطب به شرعًا إذ ليس من كسبه فلا يؤاخذ به [4] .
أدلة القول الثاني:
عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
أن على الشخص أن يبحث عن الماء في رحله قبل أن يتيمم، وهذا لم يبحث فتلزمه الإعادة لتفريطه بعدم طلبه في رحله [5] .
(1) المبسوط (1/ 122) .
(2) الأصل (1/ 123) .
(3) عقد الجواهر الثمينة (1/ 59) ، المجموع (2/ 212) ، تصحيح الفروع (1/ 285) .
(4) البحر الرائق (1/ 279) . وانظر: النسيان وأثره في الطهارة والصلاة لبدرية البهلكي (ص 188) ، ط: كنوز المعرفة.
(5) كشاف القناع (1/ 402) .