أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ..} الآية [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أباح التيمم للمريض والمسافر فلم يجز لغيرهما [1] .
المناقشة:
نوقش بأنه إنما ذكر المريض والمسافر؛ لأن الغالب أن التيمم يكون فيهما، لا أنه أراد به أنه لا يجوز إلا فيهما، وهذا بمنزلة قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] ، وليس السفر بشرط للرهن، بل لأن الغالب عدم الكاتب في السفر، فإذا جاز الرهن في الحضر، جاز التيمم في الحضر، ولا فرق بينهما [2] .
ثانيًا: من المعقول:
أن عدم الماء في الحضر غير معتبر شرعًا، حتى لا يسقط عنه الفرض بالتيمم ويلزمه الإعادة، فلم يكن التيمم طهورًا له ولا صلاة إلا بطهور [3] .
المناقشة:
يمكن مناقشته من ثلاثة وجوه:
(1) شرح التلقين (1/ 281) ، المجموع (2/ 244) ، المغني (1/ 311) .
(2) المجموع (2/ 244) ، المغني (1/ 311) .
(3) المبسوط (1/ 123) .