ثانيًا: من السنة:
حديث عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن النية شرط لصحة التيمم، وذلك من وجهين [2] :
الوجه الأول: قوله: «إنما الأعمال بالنيات» دليل على أنه ليس المراد صورة العمل فإنها توجد بلا نية، وإنما المراد أن حكم العمل لا يثبت إلا بالنية.
الوجه الثاني: قوله: «وإنما لكل امرئ ما نوى» فيه دليل على أن ليس له إلا ما نواه، وهذا لم ينو التيمم فلا يكون له.
ثالثًا: الإجماع:
وقد حكى الإجماع على اشتراط النية لصحة التيمم غير واحد من أهل العلم [3] .
قال ابن هبيرة: «وأجمعوا على أن النية شرط في صحة التيمم» [4] .
(1) تقدم تخريجه (ص 276) .
(2) الحاوي (1/ 376، 377) ، المجموع (1/ 170) .
(3) اختلاف الفقهاء للمروزي (ص 159) ، ط: أضواء السلف 1420هـ، تحفة الفقهاء (1/ 13) ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبد الله العثماني (ص 18) ، ط: دار الكتب العلمية.
(4) الإفصاح (1/ 157) .