الوجه الأول: أن القياس على الوضوء في عدم اشتراط النية لا يصح؛ لأن المقيس عليه محل خلاف [1] .
الوجه الثاني: أن الوضوء طهارة حقيقية، ولا يشترط له الحاجة ليصير طهارة، فلا تشترط له النية، بخلاف التيمم، فإنه جعل طهارة عند الحاجة، والحاجة إنما تعرف بالنية [2] .
الراجح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل باشتراط النية لصحة التيمم، وذلك لقوة أدلتهم ووضوحها في الدلالة على المراد، وسلامتها من الاعتراضات القادحة.
(1) للفقهاء في اشتراط النية لصحة الوضوء والغسل قولان:
القول الأول: أنه تشترط النية لصحة الوضوء والغسل، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني: أنه لا تشترط النية لصحة الوضوء والغسل، بل النية سنة فيهما، وهو قول الحنفية.
انظر: بدائع الصنائع (1/ 191) ، الذخيرة (1/ 240، 241) ، المجموع (1/ 170) ،المغني (1/ 156) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 331) ، الاختيار (1/ 28) .