أدلة القول الأول:
استدل القائلون بجواز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفروض والنوافل بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى اشترط للتيمم عدم وجود الماء فقط، فدل هذا على جواز الصلاة بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض ما لم يحدث أو يجد الماء [1] .
ثانيًا: من السنة:
1ـ حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل التيمم طهارة ممتدة إلى وجود الماء، فكان في حالة العدم كالوضوء، من غير أن يوقت ذلك بفعل الصلاة، فيكون التراب في ذلك حكم الماء [3] .
(1) مجمع الأنهر (1/ 41) .
(2) تقدم تخريجه (ص 25) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (4/ 21) ، رؤوس المسائل (ص 117) .