تَجْدَع جَدعَاء
ورد اللفظان في قوله: (كَمَا تُنْتِجُونَ البَهِيمَةَ، هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ، حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا؟) [1] .
الجدع: جنس من القطع، ويستعمل غالبا في قطع الأنف أو الأذن، وقد يستعمل في قطع سائر الأطراف كاليد والشفة أيضا، يقال: جدعه إذا قطع أنفه أو أذنه، فهو أجدع وهي جدعاء [2] .
حتّ
ورد من مشتقات هذه المادة أربعة ألفاظ من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ) [3] .
قال ابن فارس:"الحاء والتاء أصل واحد وهو تساقط الشيء كالورق ونحوه، ويحمل عليه ما يقاربه" [4] وفي الصحاح:"الحتّ: حتّك الورق من الغصن، والمني من الثوب ونحويه" [5] وفي النهاية: الحكُّ والحتُّ والقَشْرُ سواء, ومنه الحديث: (حُتِّيه ولو بِضِلَعٍ) أي: حُكِّيه ومنه الحديث (تَحاتَّتْ ذُنُوبه) أي: تَسَاقَطَتْ [6] .
حُفَالة
ورد هذا للفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: (يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا) [7] الحُفَالة: الحُثَالة, وهي الرّدِيء من كلّ شيء، وقيل: هي نُفَايَته وقُشوره التي تبقى بعد رفعه، والحُفَالة من الناس وحُثالتهم: رُذالهم وشِرارهم [8] .
(1) البخاري: (6/ 2434) ينظر مثل رقم (11) في التمهيد من هذا البحث.
(2) ينظر (جدع) في مقاييس اللغة: 188، والصحاح: 158، وتفسير غريب الصحيحين: 75
(3) البخاري: (5/ 2138) , ينظر الحديث رقم (48) في التمهيد من هذا البحث.
(4) مقاييس اللغة: 232.
(5) الصحاح: (حتت: 209) .
(6) النهاية: 1/ 337
(7) البخاري: (4/ 1527) , ينظر الحديث رقم (43) في التمهيد من هذا البحث.
(8) مشارق الأنوار: 1/ 208، والنهاية: 1/ 409، والمعجم الوسيط: (حثل 177) .