فهرس الكتاب
العَرَض: (بفتح العين والراء)
ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ) [1]
ومعناه: الكسب، وكل ما يُنْتَفع به من متاع الدنيا، قيل: وهو الواحد من العُرُوض التي يُتّجر فيها, وقيل ليس هو أحد العروض التي يتجر فيها بل واحدها عَرْض -بالإسكان- وهو ما سِوى النقدين ... وأمّا بالفتح فهو كل ما يُصِيب الإنسانَ من حظِّ الدنيا قال تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [2] , أي: حظّ الدنيا ومتاعها، مأخوذ من العَرَض: وهو ما لا ثبات له، وإنما سمِّي متاع الدنيا بذلك لسرعة زواله وذهابه [3] .
العِرْض
هو حَسَب الرجل وأسلافه، وقيل: نفسه، وقيل: خليقته المحمودة، وقيل: ما يمدح به الإنسان ويذم، والجمع أعراض، ويقال: عرض عِرضَه، واعترضه، إذا انتقصه وشتمه، أو ساواه في الحسب" [4] ."
وقد جاء هذا اللفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ) [5] وقوله صلى الله عليه وسلم: (فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) [6]
العائرة
تأتي مادة (ع ي ر) للدلالة على تردد المجيء والذهاب، فمن ذلك العَير: الحمار الوحشي والأهلي سمي بذلك لترداده مجيئا وذهابا، ومن ذلك العيار: وهو فعل الفرس المتفلِّت، يقال: عار الفرس يعير إذا انفلت من صاحبه وذهب على وجهه يتردد، ومن ذلك التمرة العائرة: الساقطة لا يعرف لها مالك [7] ، وقد ورد لفظ العائرة لهذا المعنى في قوله صلى الله عليه
(1) البخاري: 5/ 2368 ومسلم: 2/ 726, ينظر الحديث رقم (84) في التمهيد من هذا البحث.
(2) الأنفال: 67
(3) ينظر: غريب الحديث لابن سلام 1/ 342، ومشارق الأنوار 2/ 73، والمفردات في غريب القرآن: 331، وفتح الباري 11/ 272.
(4) ينظر: الزاهر 2/ 62, ودرة الغواص 1/ 292، وإيضاح شواهد الإيضاح: 1/ 530
(5) البخاري: 2/ 845 تعليقا, ينظر الحديث رقم (114) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: (1/ 28) , ينظر الحديث رقم (44) في التمهيد من هذا البحث
(7) غريب الحديث للخطابي: 1/ 480، ومقاييس اللغة: 696، والنهاية: 3/ 328.