فهرس الكتاب
وسلم: (مَثَلُ الْمُنَافِقِ، كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً) [1] أي: المُتَردِّدة بين قَطِيعَين لا تدري أيَّهما تَتْبَع [2]
الغابر
جاء في تهذيب اللغة:"الغابر: الماضي، والغابر الباقي .. والمعروف في كلام العرب، أن الغابر: الباقي، وقد قال غير واحد من الأئمة: إن الغابر يكون بمعنى: الماضي" [3]
وقال الراغب الأصفهاني:"الغابر الماكث بعد مضي ما هو معه, قال تعالى: ... {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} [4] أي: فيمن طال أعمارهم, وقيل فيمن بقي ولم يسر مع لوط ... ومنه الغبرة: البقية في الضرع من اللبن, والغبار: ما يبقى من التراب المثار" [5]
وقد ورد هذا اللفظ محتملا للمعنيين في قوله صلى الله عليه وسلم: (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ) [6] .
قال ابن حجر في شرحه لهذا الحديث:"ومعنى الغابر هنا: الذاهب" [7] ولعل الأظهر قول ابن أبي نصر"إنه للباقي هاهنا لوقوع الرؤية عليه" [8]
غمامة، غياية، فِرْق
جاءت هذه الألفاظ في قوله صلى الله عليه وسلم: (اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا) [9]
فالغمامتان مثنى غمامة واحدة الغمام، وهي السحابة، مأخوذة من غممتُ الشيءَ إذا
(1) مسلم: 4/ 2146, ينظر الحديث رقم (31) في التمهيد من هذا البحث.
(2) غريب الحديث للخطابي: 1/ 480، وتفسير غريب ما في الصحيحين: 201 والنهاية: 3/ 328
(3) تهذيب اللغة: 8/ 122
(4) سورة الصافات آية: 135
(5) البخاري: 3/ 1188 ومسلم: 4/ 2177، ينظر الحديث رقم (50) في التمهيد من هذا البحث.
(6) . فتح الباري: 6/ 326
(7) تفسير غريب ما في الصحيحين: 232.
(8) مسلم:1/ 553, ينظر الحديث رقم (2) في التمهيد من هذا البحث
(9) . ينظر: غريب الحديث للحربي: 1/ 17، وتهذيب اللغة: 8/ 28، وتفسير الثعالبي: 1/ 178.