فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 366

غطّيتُه، وقيل: هي السحابة البيضاء مغطاة بسواد [1] .

والغيايتان مثنى غياية، قيل: هي الظُلْمة، وقيل: ظلّ يغشى شعاع الشمس بالغداة والعشي كالسحابة والغبرة [2] وعن الأصمعي:"الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة والظل ونحوه, ويقال: غايا القوم رأس فلان بالسيف كأنهم أظلُّوه به"ويرى ابن فارس أنّ اشتقاق الغيِّ منها، فيقول:"الغيّ خلاف الرشد، والجهل بالأمر، والانهماك في الباطل يقال: غَوى يَغْوى غيّا، وذلك عندنا مشتق من الغَياية، وهي الغُبْرة والظُّلْمة تَغشيان، كأنّ ذا الغيِّ قد غشيه ما لا يرى معه سبيل حقٍّ" [3]

والفِرقان مثنى الفِرق، وهو القطيع من الغنم ونحوه، والفِرق: القطعة المنفصلة [4] ، قال تعالى: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [5] وفي النهاية: كأنهما فِرقان من طير صواف أي: قطعتان, والفِرق والفَريق والفِرقة بمعنى [6] .

التفصي

هو انفصال شيء من شيء وتفلته، وفَصَيْت كذا عن كذا: أزلته, وتفصّى الإنسان من الشدة: تخلص منها [7] ، واستُعمِل هذا اللفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: (اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا) [8] أي: أشد زوالا وبينونة وتفلتا [9] .

فَلُوّه، وقلوصه

ورد اللفظان في قوله صلى الله عليه وسلم: (فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ قَلُوصَهُ،

(1) غريب الحديث للحربي: 1/ 224, والنهاية: 3/ 403.

(2) غريب الحديث لابن سلام: 1/ 93، والصحاح: 792، وتفسير الثعالبي: 1/ 178.

(3) مقاييس اللغة: 777.

(4) مقاييس اللغة: 814، والمفردات في غريب القرآن: 377.

(5) الشعراء: 63

(6) النهاية: 3/ 440.

(7) غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 196، والنهاية: 3/ 451 والمصباح المنير 2/ 475.

(8) مسلم: (1/ 544) , ينظر الحديث رقم (54) في التمهيد من هذا البحث.

(9) مشارق الأنوار: 2/ 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت