عربيّ" [1] وقد جاء هذا اللفظ في قوله عليه الصلاة والسلام: (رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ) [2] ."
التوراة والإنجيل
ورد لفظ التوراة والإنجيل في أمثال الصحيحين، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا إِلَى صَلاَةِ العَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا) [3]
وقد اختلف أهل اللغة في أصلهما، فقيل: هما عربيان، قال الفراء: التوراة معناها: الضياء والنور مشتق من قولهم: ورى الزند يري وقد وريت بك زنادي أي: أضاءت بك زنادي [4] وأما الإنجيل فقال الزجاج: إنه إفعيل من النجل بمعنى: الأصل, وقال ابن جني من النجل بمعنى الظهور [5] وقال قوم هما معربان من العجمية.
الرّصاص
عنصر ليِّن من المعدِنيّات، ينصهر في النار [6] ، قيل: هو عربيّ مشتق من قولهم رصّ البناءَ يرُصّه رصًّا فهو مرصوص، ورصيص، أي: أحكمه وجمعه وضم بعضه إلى بعض، وسمي الرَّصاص بذلك لتداخل أجزائه [7] ، وقيل: الرَّصاص مُعرَّب أرزرز، ففي شرح الفصيح لابن درستويه:"الرصاص: اسم أعجمي معرّب، واسمه بالعربية: الصرفان [8] ، وبالعجمية: أرزرز [9] ،"
(1) (بخت) في الصحاح: 75، ولسان العرب: 2/ 10، وينظر: المزهر: 1/ 281.
(2) مسلم: (3/ 1680) (4/ 2192) , ينظر الحديث رقم (9) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: (1/ 204) , ينظر الحديث رقم (43) في التمهيد من هذا البحث.
(4) الزاهر: 1/ 72، ومشكل إعراب القرآن للقيسي: والتفسير الكبير: 7/ 138، والبحر المحيط: 2/ 387.
(5) مشكل إعراب القرآن للقيسي: 1/ 228، والتفسير الكبير: 7/ 138، والبحر المحيط: 2/ 387.
(6) ينظر: (رصص) في: لسان العرب: 7/ 45، والمعجم الوسيط: 372.
(7) ينظر: (رصص) في جمهرة اللغة: 2/ 1007، ومقاييس اللغة: 374، ولسان العرب: 7/ 45.
(8) قال ابن دريد:"الصَّرَفان: تمر معروف وزعم قوم أن الرَّصاص يسمَّى صَرَفانًا, ولا أدري ما أقول فيه"جمهرة اللغة (صرف 2/ 741) ، وينظر: القاموس المحيط: (صرف: 843)
(9) جاء في تاج العروس (رزز 15/ 155) :"والرَّزاز كسَحاب لُغة في الرَّصاص نقله الصَّاغانِيّ".