فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 366

والإسلام، كان المراد بالإيمان: تصديق القلب وإقراره ومعرفته [1] .

وقد استعمل لفظ الإيمان في أمثال الصحيحين بمعنى: الدين كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها) [2] . الإيمان في هذا الحديث يراد به: دين الإسلام، كما جاء في رواية أخرى بلفظ: (إن الدين ليأرز) [3] وجاء في رواية لمسلم بلفظ: (إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا ... وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ) [4]

وجاء لفظ الإيمان بمعنى تصديق اللسان دون القلب في قوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ) [5] قال العيني:"والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب" [6] , وقد ذكر ابن قتيبة هذا المعنى في استعمالات الإيمان في لغة الشرع فقال:"فمن الإيمان: تصديق باللسان دون القلب كإيمان المنافقين، يقول الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [7] أي: آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم، كما كان من الإسلام انقياد باللسان دون القلب" [8] .

وجاء لفظ المؤمنين والمراد به جميع المسلمين كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ) [9] .

الإثم

معناه في اللغة: الإبطاء والتأخر، يقال: أثِم يأثَم إذا أبطأ وتأخر، والآثم: المبطيء، وناقة آثمة: متأخرة [10] , والإثم الذنب، وفعل ما لا يحل [11] ، قال امرؤ القيس:

(1) جامع العلوم والحكم: 81، وذكر ابن قتيبة للإيمان استعمالات أخر، ينظر: تأويل مشكل القرآن: 481

(2) البخاري: (2/ 663) ومسلم: (1/ 131) , ينظر الحديث رقم (46) في التمهيد من هذا البحث.

(3) مرقاة المفاتيح: 1/ 378، وتحفة الأحوذي: 7/ 319، وينظر: شرح النووي: 2/ 176 - 177.

(4) مسلم: (1/ 131) , ينظر الحديث رقم (47) في التمهيد من هذا البحث.

(5) البخاري: (6/ 2539) , ومسلم: (2/ 746) , ينظر الحديث رقم (42) في التمهيد.

(6) عمدة القاري: 24/ 86

(7) المنافقون: 3

(8) تأويل مشكل القرآن: 481

(9) البخاري: (5/ 2238) , ومسلم: (4/ 1999) ، ينظر الحديث رقم (20) في التمهيد.

(10) مقاييس اللغة: 45، والصحاح: 28 (أثم)

(11) لسان العرب: (أثم: 12/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت