فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 366

البعثة" [1] "

وقد ورد اللفظ في أمثال الصحيحين مرادا به الفترة الزمنية التي سبقت ظهور الإسلام، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقُهُوا) [2] أي: أنّ أصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في وقت الجاهلية إذا أسلموا وفقُهوا فهم خيار الناس [3] .

الحلال والحرام

قال ابن فارس:"الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائل وأصلها كلها عندي: فتح الشيء، لا يشذ عنه شيء، يقال: حللت العُقدة أحُلُّها حلا ... والحلال ضد الحرام، وهو من الأصل الذي ذكرناه، كأنه من حللت الشيء إذا أبحته وأوسعته لأمر فيه" [4] ، وقال:"الحاء والراء والميم أصل واحد وهو المنع والتشديد، فالحرام ضد الحلال ... وسوط مُحَرّم إذا لم يُليّن بعد" [5] فالحلال والحرام كل واحد منهما نقيض الآخر.

والحلال بمعنى ما يباح، والحرام بمعنى ما لا يباح معروفان مشهوران عند العرب في الجاهلية إلا أن ضابطهما يخضع لأعرافهم وتقاليدهم وما تمليه عليهم بيئاتهم، أو من بقية الدين الذي توارثوه عن الأنبياء السابقين [6] .

(1) ينظر: المزهر: 1/ 301

(2) البخاري: 3/ 1238 ومسلم: 4/ 1846, ينظر الحديث رقم (106) في التمهيد من هذا البحث.

(3) ينظر: شرح النووي: 15/ 135، وفتح الباري: 6/ 529 - 530، والديباج: 5/ 361.

(4) مقاييس اللغة (حرم) 228

(5) السابق (حل) 238

(6) التطور الدلالي بين لغة الشعر الجاهلي ولغة القرآن الكريم: 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت